أحمد بن سهل البلخي
148
البدء والتاريخ
* ( ما لا أطيق فظنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ أبا طالب قد تركه وأنّه قد ضعف عن نصرته وهو خاذله فاستعبر ثمّ قال يا عمّ والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر حتّى يظهره الله وأهلك دونه ما تركته ) * فقال أبو طالب لا تخذله فمشوا إليه بعمارة بن الوليد فقالوا هذا أنهد فتى قريش وأجمله فخذه واتّخذه ولدا وسلَّم إلينا ابن أخيك هذا الصابئ الَّذي خالف ديننا وفرّق جماعتنا نقتله فقال أبو طالب تعطوني ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه هذا ممّا لا يكون فتنابذ القوم وتنادوا بعضهم بعضا وأقبلوا على من في القبائل من المسلمين يعذّبونهم ويفتنونهم عن دينهم ومنع الله عزّ وجلّ رسوله بعمّه أبى طالب ان تخلصوا في شعره وبشره غير أنّهم يرمونه بالسحر والشعر والكهانة والجنون والقرآن ينزل عليهم بتكذيبهم والردّ عليهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بالحقّ ما يثنيه ذلك عن الدعاء إلى الله عزّ وجلّ سرّا وجهرا حتّى لحق أبو طالب باللَّه عزّ وجلّ فتخطَّئوا اليه بالمكروه [ f 137 r ] ونالوا منه ما كانوا يجمحون عنه من جنانه قالوا ولمّا أسلم حمزة بن عبد المطَّلب عزّ به النبيّ صلى الله عليه وسلم وأهل الإسلام فشقّ ذلك على